top of page
  • صورة الكاتبمستشار أول الطب الشرعي الدكتور هاني جهشان

مخاطر استخدام الحناء السوداء على الأطفال

ما هي مادة الحناء؟ مادة الحناء تستخرج من نبات Lawsonia inermis التي تنتمي إلى عائلة Lythraceae. تستخدم مادة الحناء على نطاق واسع في المجتمعات الشرقية لصبغ بشرتهم وشعرهم وأظافرهم ومؤخرا انتشر استخدامها في مختلف المجتمعات وخاصة في فئة اليافعين. هناك ثلاثة أنواع مختلفة من الحناء: (1) الحناء الحمراء، (2) الحناء بلا لون، (2) الحناء السوداء. صبغة الحناء الحمراء تصبغ الجلد باللون البني المحمر، صبغة الحناء المحايدة لا لون لها بينما الحناء السوداء مزيج من الحناء الحمراء مع مادة فينيلين ديامين p-phenylenediamine PPD وهذه الحناء السوداء هي التي تستخدم كوشم مؤقت.

الحناء السوداء تحتوي على مواد كيميائية ضارة غير مطابقة للمواصفات وتحتوي على مادة تسمى PPD وتنتج حنة سوداء قاتمة. هذه المادة من الأسباب الشائعة لحساسية الجلد وهي مادة ممنوعة من الاستخدام على الجلد في الولايات المتحدة الأمريكية من هيئة الغذاء والدواء و يسمح باستخدامها فقط في صبغات الشعر. استخدام الحناء خلال الحمل يجب تجنبه، كما يجب تجنب استخدام الحناء السوداء على الأطفال

مخاطر استخدام الحناء السوداء على الأطفال
مخاطر استخدام الحناء السوداء على الأطفال

عائلة نبات ليثراسيا Lythraceae عائلة نباتية تضم أكثر من 600 نوع من الأزهار والشجيرات والأشجار. تنتشر هذه العائلة في جميع أنحاء العالم، ولكن تركز في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية. بعض الأنواع المعروفة من هذه العائلة هي الحناء، والقرمز، والحمراء، والبونيسيا. تستخدم بعض الأنواع للزينة أو للأغراض الطبية أو الصناعية. تتميز هذه العائلة بأزهارها ذات الألوان الزاهية والأوراق المتقابلة والثمار المجنحة أو المسطحة.

تستخدم مادة فينيلين ديامين p-Phenylenediamine PPD التي تضاف للحناء في المقام الأول كصبغة وسيطة أو كصبغة رئيسية. يؤدي التعرض الحاد (قصير الأجل) لمستويات عالية من هذه المادة إلى التهاب الجلد الحاد وتهيج العينين والربو والتهاب المعدة والفشل الكلوي، والدوار، والتشنجات، والغيبوبة، اما التعرض المزمن (طويل الأمد) لهذه المادة يحدث التهاب الجلد التماسي الأكزيما، وفي الدراسات التي أجريت على الحيوانات المخبرية تبين انه يؤدي إلى نقص في الوزن الشديد ولغابة الان لم تظهر الأبحاث ان له علاقة بحدوث السرطانات.

مرض نقص إنزيم G6PD هو اضطراب وراثي يؤثر على خلايا الدم الحمراء. يسبب هذا الاضطراب تكسر خلايا الدم الحمراء بشكل غير طبيعي عند التعرض لبعض المواد الكيميائية أو الأدوية أو الأطعمة. هذا يؤدي إلى حالة تسمى فقر الدم الانحلالي.

تناول الأطعمة والأدوية التالية تسبب بحدوث انحلال الدم لدى مرضى نقص انزيم G6PD على سبيل المثال وليس الحصر: الفول وبعض أنواع البقوليات. كما يجب عليه تجنب بعض الأدوية التي قد تزيد من خطر حدوث انحلال دموي، مثل الأسبرين والإيبوبروفين والديكلوفيناك الصوديوم وحمض أسيتيل الساليسيليك.

الأعراض الشائعة لنقص إنزيم G6PD هي: اليرقان أو اصفرار الجلد والعينين، التعب أو الشعور بالضعف، التنفس بصعوبة، البول الداكن أو الأحمر، تورم البطن أو الظهر، التشخيص يتم عن طريق إجراء اختبار دم لقياس نشاط إنزيم G6PD.

لا يوجد علاج محدد لهذا الاضطراب، ولكن يمكن تجنب حدوث فقر الدم الانحلالي باتباع بعض التوصيات، مثل: تجنب المواد المسببة للانحلال، مثل بعض المضادات الحيوية أو مضادات الملاريا أو مسكنات الألم، تجنب تناول بعض الأطعمة، مثل فول الصويا أو فول سوداني، شرب كمية كافية من الماء لتجنب تجفاف الجسم، الحصول على رعاية طبية عاجلة عند ظهور أي علامات أو أعراض لفقر الدم الانحلالي.

متى يجب اجراء فحص G6PD مخبريا؟ يوصى بإجراء اختبار G6PD للأشخاص وللاطفال الذين لديهم تاريخ عائلي، أو لديهم شكل غير معروف من فقر الدم، أو يأتون من منطقة تكون فيها هذه الحالة شائعة.

 الآثار الجانبية غير التحسسية للاستخدام الموضعي للحناء السوداء
الآثار الجانبية غير التحسسية للاستخدام الموضعي للحناء السوداء

تقسم الآثار الجانبية للحناء السوداء على الأطفال إلى ثلاثة أنواع:

(1) الآثار الجانبية التحسسية للاستخدام الموضعي للحناء السوداء. يظهر رد الفعل التحسسي الملامس عادة في مكان وعلى شكل رسم الاستخدام بعد 7-14 يوما من التعرض لمادة PPD الموجودة بالحناء، وهو عبارة عن التهاب تماسي بالجلد وطفح جلدي مثير للحكة في موقع الاستخدام ومن ثم ينتشر على عموم الجسم وقد ينتج عنه بقع نقص تصبغ الجلد والتهاب الاكزيما وقد تسبب بعض ردود الفعل هذه آثارا خطيرة يمكن أن تدوم أكثر من الرسم نفسه: احمرار، بثور، آفات حمراء بارزة، فقدان التصبغ، زيادة الحساسية لأشعة الشمس والندب الدائمة.

(2) الآثار الجانبية غير التحسسية للاستخدام الموضعي للحناء السوداء: هناك بعض التقارير عن ظهور فرط الشعر الموضعي وهو نمو الشعر الزائد في مكان استخدام الحناء السوداء. ترسب الزئبق الجلدي بعد استخدم الحناء الحمراء ينتج عنه تورم حبيبي مؤلم وتجمع قيحي يتطلب إزالة الانسجة تحت الجلد. تصبغ دائم بالجلد مكان استخدام الحناء.

(3) الآثار الجانبية على عموم أجهزة الجسم: (1) الوذمة الهائلة للوجه والشفتين والمزمار والبلعوم والرقبة والشعب الهوائية، والتي تحدث في غضون ساعات من تطبيق مزيج صبغة الحناء على الجلد والتي قد تتطلب فغر القصبة الهوائية الطارئ لانسداد الجهاز التنفسي. (2) يؤدي تناول الحناء أو PPD وحده، إما عن طريق الخطأ (عند الأطفال) أو المتعمد (الانتحاري) أو القتل، إلى عروض سريرية مماثلة لانحلال العضلات بالإضافة إلى ذلك يموت العديد من المرضى في غضون 24 ساعة. (3) الآثار التراكمية للتعرض الطويل للرصاص مثيرة للقلق، خاصة عند الأطفال.


عواقب استخدام الحناء في الأطفال الذين يعانون من نقص انزيم G6PD: يسبب الاستخدام الموضعي للحناء الأسود انحلال الدم وبالتالي تهديد حياة الطفل، وهذا الانحلال الدموي حالة خطيرة تتسبب في تحلل خلايا الدم الحمراء بشكل سريع وتؤدي إلى فقر الدم وارتفاع مستوى البيليروبين في الدم (اليرقان) والبول والصفراء وضعف الجهاز المناعي، قد تشمل العلامات والأعراض الشحوب والخمول والقيء وعدم انتظام دقات القلب وضعف التروية الطرفية والصدمة وحتى الوفيات.

مادة فينيلين ديامين p-phenylenediamine PPD المستخدمة كمركب في الحناء السوداء هي واحدة من المواد التي قد تسبب انحلال دموي لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض نقص إنزيم G6PD. تخترق هذه المادة الجلد وتصل إلى مجرى الدم، حيث تتفاعل مع خلايا الدم الحمراء وتؤدي إلى تلفها. هذا قد يسبب أعراضاً مثل الحكة والطفح الجلدي والتورم والحروق والنزف في مكان الاستخدام على الجلد، والصداع والغثيان والقيء والضعف وضيق التنفس في كثير من الحالات.

لذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من نقص G6PD أو لديهم عائلة بهذه الحالة أن يتجنبوا استخدام الحناء السوداء أو أي منتجات تحتوي على PPD. كما يجب عليهم استشارة طبيبهم قبل استخدام أي صبغات شعر أخرى أو أدوية أو مكملات غذائية. إذا حدثت أية ردود فعل سلبية بعد استخدام هذه المنتجات، فيجب عليهم زيارة المستشفى فوراً لتلقي العلاج المناسب.

ها يجب حظر استخدام الحناء السوداء ومادة PDD؟

هناك خطر حقيقي من الحناء السوداء والتي تحتوي على المادة الكيماوية PDD على حياة وصحة الأطفال فاستخدام مادة PPD محظور في دول الاتحاد الأوروبي وهناك العديد من وزارات الصحة وأقسام الصحة في الولايات الأمريكية وأستراليا حذرت من مخاطر استخدام الحنة السوداء والـ PPD وخاصة على الأطفال، وبالتالي ينبغي حظر استخدامه من قبل وزرات الصحة والسلطات الحكومية الأخرى ذات العلاقة.

الدكتور هاني جهشان مستشار الطب الشرعي

الخبير في حقوق المرضى وحماية الاطفال

١١٥ مشاهدة
bottom of page