بحث

الولع والشغف بالشهرة تحت غطاء فعل الخير للأطفال وذوي الإعاقة

استغلال صور الأطفال للولع والشغف بحب الشهرة والكسب الاجتماعي والمادي:

الولع والشغف بالشهرة من خلال التصوير الاقتحامي للأطفال وذوي الاعاقة ونشر الصور، تحت غطاء فعل الخير، هو انتهاك صارخ لحقوق الطفل وخرق لخصوصيته وعنف نفسي ضده وتجاوز للقانون وإخلال بالأخلاق العامة.

من المبادئ الأخلاقية للإعلام الذي يتضمن تصوير فوتوغرافي، وهذا ينطبق على أي تصوير على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت الإخبارية،عدم الإضرار بالشخص الذي يتم تصويره، وضمان تحقيق الإفادة بتوعية المجتمع بدافع وجيه وهدف نبيل.

1) إجراء المقابلات المصورة مع أطفال يعانون من الضيق والكرب او الإعاقة هو إساءة لهم وانتهاك لحقوقهم، ويجب ان يتحلى الإعلامي أو المصور بالتواضع واحترام كرامة الشخص اذي يتم تصويره، وبصورة لا تحتمل أي خطأ.

2) يجب مراجعة الدافع للتصوير وهو عادة تسليط الضوء على تحديات اجتماعية فمن غير المقبول استخدام الصور لاستغلال الشخص الذي يتم تصويره بطريقة تتجرد من الإنسانية واحترام كرامة الانسان، او ان تستخدم من قبل المصور او من خطط او ساهم ماليا في تنفيذ التصوير بهدف كسب الشهرة لاي سبب إن كان اجتماعيا او سياسيا أو الكسب أصوات الناخبين.

3) عند عرضها يجب ان تحمل الصورة رسالة توعية اجتماعية لعموم المجتمع ويجب ان لا تكون لتحقيق اهداف دعائية، او ترويجيه للإعلامي، أو المصور او لأي جهة أخرى، وإن كان ذلك بطريقة غير مباشرة او ضمنية.

4) إجراء التصوير بطريقة اقتحاميه للمساحة الشخصية المحيطة بالطفل الذي يتم تصويره، هو انتهاك لخصوصيته.

5) عند مقابلة الطفل يجب في جميع الأحوال اخذ الموافقة الخطية من ولي امره بعد شرح الهدف من التقرير الإعلامي المصور، وبنفس الوقت اخذ الموافقة من الطفل نفسه في المرحلة العمرية التي يكون بها قادر على الادراك.


مخاطر نشر صور الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي

بطبيعة البشر هناك رغبة بالتواصل اجتماعيا مع الاخرين وشكلت وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة سهلة لتحقيق ذلك بسرعة هائلة وعلى الرغم من بعد المكان وتفاوت الأوقات.

مشاركة صور أطفالنا أثناء اوقاتهم الجميلة، مع الاسرة والأصدقاء، هو امر رائع بدون أي شك، وخاصة مع من كان منهم في غربة او سفر، الا ان ذلك يجب ان يكون في مجموعات مغلقة حيث ان هناك مخاطر عديدة في نشر صور الأطفال مهما صغر أعمارهم في الصفحات العامة وتكمن أهم المخاصر في:

1) إساءة استخدم هوية الطفل في برامج فوتوشوب لإنتاج صور غير حقيقية قد تنشر كصور خلاعية تهدد مستقبل الطفل فقد اثبت الدراسات ان 50% من صور الأطفال لدى المنحرفين جنسيا (عاشقي الأطفال) اخذت من على مواقع التواصل الاجتماعي، وجزء ليس بقليل منها هي لصور أطفال معروفة هويتهم تم تركيبها على صور خلاعية ببرامج الفوتوشوب.

2) عند نشر صور ومعلومات حقيقية عن طفل، فإنها قد تستخدم للإساءة اليه نفسيا خلال بلوغه مرحلة المدرسة من قبل أطفال اخرين وذلك بالتنمر عليه مباشرة او بواسطة إعادة نشر صوره على وسائل التواصل الاجتماعي، وتوفر نظم البحث في الانترنت سهولة كبيرة في البحث عن الأشخاص بما فيهم الأطفال وتتبع المعلومات المتوفرة عنهم.

3) نشر صور الأطفال غير البالغين على مواقع التواصل الاجتماعي تزرع بهم ثقافة تقبل نشر أي صور وتجتمستقبلا وخاصة عند بلوغهم عمر المراهقة، وتعودهم على ذلك قد يوقعهم في ظروف استغلال جنسي من قبل أخرين وخاصة عاشقي الأطفال، او ظروف تنمر من قبل زملائهم ورفقائهم في المدرسة او مجتمعهم المحلي.

4) هناك احتمال لاستخدام صورة الطفل والمعلومات عنه، تبعا لعمره، لإنشاء حسابات وهمية تحمل أسم الطفل الحقيقي وصورته الحقيقية وهذه تستغل من قبل "خاطفي المعلومات" للإيقاع بالأخرين إن كانوا أطفال او مراهقين او بالغين، وذلك من خلال مواقع الدردشة والتواصل الاجتماعي.

5) نشر الصور يشكل انتهاكا لخصوصية الطفل بدون وعي منه او إدراك بذلك، فقد لا يتبين أثرها السلبي الا بعد وصوله مرحلة البلوغ وحينها سيتضح انها شكلت انتهاكا لخصوصيه الت