بحث

مواجهة آفة المخدرات، الوقاية والاستجابة


التعاريف والمصطلحات:

تعاطي المخدرات بهدف إثارة المزاج والعواطف والوعي بالمحيط هو نمط مدمر يتم بتناول العديد من المستحضرات والمواد الكيماوية والعقاقير التي يتخلف عن استخدامها عواقب جسدية ونفسية وعقلية وكرب شديد. قد يكون التعاطي ببلع هذه المواد او استنشاقها او بواسط الحقن او عن طريق لاصقات على الجلد.

الإدمان على المخدرات هو حالة مرضية سريرية عبارة عن اضطراب دماغي يتضمن اندفاعا وشغفا لتعاطي مادة مخدرة معينة تعود الشخص على تعاطيها ويكون ذلك بنمط لا يمكن السيطرة عليه، دون وعي او إدراك للعواقب السلبية المدمرة لهذه المادة. الإدمان لا يزول مع الوقت وقد يرافق المتعاطي مدى حياته إن لم يتم التدخل والعلاج، وهنا يتوجب التوضيح ان الشخص قد يصل إلى مرحلة الإدمان عقب جرعة تجريبه واحدة وهذا مؤشر هام جدا على أهمية التوعية والوقاية من الجرعة الأولى في مرحلة عمر الفتيان وخاصة في المدراس الثانوية.


اهمية ان يكون هناك حملات توعوية داخل المدارس؟

حملات مواجهة شيوع التعاطي والادمان في المدراس تشكل عنصرا أساسيا في الحفاظ على حقوق الطفل وحقوق الإنسان والحق بالصحة النفسية التي نصت عليها المواثيق الدولية فلا زالت المخدرات تقتل مئات الالاف سنويا في العالم، وهي تُشتِّت شملَ الأُسر وتجلب البؤس للآلاف من الأشخاص علاوة على عدم الأمان وانتشار الإيدز وامراض الكبد وتخلف الاعاقات والاضطرابات والامراض النفسية كما يلي:


عواقب تعاطي وادمان المراهقين على المخدرات:

  1. الإخفاق الأكاديمي ويشمل انخفاض مستوى التقييم والعلامات المدرسية، والتغيب المتكرر على المدرسة، والانسحاب من الأنشطة المدرسية والرياضية والنشاطات اللامنهجية، وقد يصل ذلك الى ترك الدراسة بشكل كلي. الإدمان يؤدي على اضطرابات ادراكية وسلوكية تنعكس سلبا على الإنجاز المدرسي والقيام بالواجبات الدراسية في المدرسة والمنزل، وهذه السلوكيات تنعكس سلبيا أيضا على زملاء المتعاطي في الصف الدراسي واشقائه في المنزل.

  2. الصحة الجسدية (1) تشمل زيادة كبيرة في احتمال التعرض لإصابات المرور والاصابات المتعلقة بالسقوط من علو وينتح عن هذه الإصابات التعطل عن الدراسة وحدوث اعاقات او وفاة، (2) المعاناة من الامراض المعدية مثل التهاب الكبد الوبائي او الإيدز والتي تنتقل بالاستخدام المتكرر للحقن غير معقمة (3) الوفاة بسبب جرعة زائدة او الوفاة بسبب التسمم بالشوائب السامة التي يضيفها تجار ومروجي المخدرات لتعظيم ربحهم، (4) زيادة احتمال الوفاة بالانتحار بسبب العواقب النفسية المتعلقة بالإدمان، (5) زيادة الاحتمال بالوفاة بسبب العنف والاشتراك بجرائم القتل المرتبط بتهريب المخدرات او خلال الهرب من قوات الامن.

  3. الصحة العقلية: تشمل معاناة المتعاطين في عمر المراهقة من الاكتئاب، الإخفاق في النضوج العاطفي، لامبالاة بالتعامل مع الاخرين، الانسحاب من الحياة الاجتماعية، اضطرابات الذاكرة، اضطرابات السلوك، انخفاض في المهارات الحياتية الأساسية، اضطرابات الشخصية، زيادة النزعة للانتحار، ومحاولات الانتحار والقيام بالانتحار.

  4. العواقب الأسرية: يشكل ادمان المراهق ازمة اسرية حقيقية ويؤدي الى دمار للبيئة الاسرية الصحية، وفي بعض الأحيان يؤدي الى تفكك الأسرة بالكامل، ويؤدي ادمان المراهق ومحاولات علاجه الى استنزاف الموارد المالية للأسرة والذي ينعكس سلبا على جميع افرادها، كما وان وصمة الإدمان الاجتماعية لا تقتصر على المراهق نفسه بل تمتد لجميع افراد اسرته.

  5. العواقب الاجتماعية والاقتصادية: تشمل التكلفة المرتفعة للعلاج وتكلفة التعامل مع العواقب والإعاقات والامراض المرتبطة بالإدمان، وأيضا تكلفة تقديم الخدمات الاجتماعية والنفسية للمراهقين المدمين، والخدمات المتعلقة بالاستجابة القضائية والتعامل مع جنوح المراهقين وإعادة دمجهم في المجتمع. تشمل العواقب الاجتماعية عدم قدرة المدمين على الانخراط بالمهن والتدريب وعدم القدرة على العثور على عمل لإعالة أنفسهم لاحقا، والفشل في الحياة الاجتماعية والاخفاق في الزواج وفي تكوين حياة اسرية طبيعية.

  6. جنوح المراهقين: هناك ارتباط مباشر ما بين تعاطي وادمان المراهقين على ا لمخدرات وبين ارتكابهم العديد من الج