top of page
  • صورة الكاتبمستشار أول الطب الشرعي الدكتور هاني جهشان

الاضطرابات المدنية ومخاطر الاسلحة الأقل فتكاً

اسباب حوادث الاضطرابات المدنية متعددة الجذور وذات مركبات بعض منها عام والبعض الاخر محدد والبعض محفز لحدوثها مباشرة. المشاكل الوطنية والدولية ان كانت سياسية أو اجتماعية أو المشاكل التي تعمل على التميز بين فئات الساكن ستؤدي حتما للاضطرابات المدنية على مستويين منخفض ومرتفع، والراصد احصائيا لهذه الاضطرابات يشاهد ارتفاعا مطردا في نسبة حدوثها في كل دول العالم وذلك بالرغم من ان احتمال حدوثها في مجتمع محدد قليل نسبيا. على القطاع الصحي أن يكون على أهبة الاستعداد للتعامل مع ما قد يرافق حدوثها من إصابات.

الاضطرابات المدنية ومخاطر الاسلحة الأقل فتكاً
الاضطرابات المدنية ومخاطر الاسلحة الأقل فتكاً

الظروف التي تحدث بها الاضطرابات المدنية متفاوتة بخصوص أسبابها، حجمها، تكرار حدوثها، توقيتها، موقعها الجغرافي، عدد المواطنين المشاركين بها، الخلفيات الاجتماعية للمشاركين بها، تأثير المتطرفين عليها، النزاع ما بين مجموعاتها، ووسائل السيطرة المستخدمة من قبل القوى الأمنية للسيطرة عليها.

الاضطرابات المدنية تحدث عادة بسبب الاستياء الشعبي تجاه قضايا معينة. هذه القضايا قد تشمل الفساد الحكومي، الظروف الاقتصادية، التمييز العرقي أو الديني، والقمع السياسي. في بعض الأحيان، قد تكون هناك أطراف خارجية تثير الاضطرابات لتحقيق أهدافها الخاصة. الاضطرابات المدنية قد تتفاقم بسبب استخدام القوة من قبل الشرطة أو الجيش، مما يؤدي إلى ردود فعل عنيفة من المتظاهرين. كما يمكن أن تتأثر بوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، التي يمكن أن تلعب دورًا في تشكيل الرأي العام وتحفيز المزيد من المشاركة في الاضطرابات. من المهم أن نلاحظ أن كل حالة من حالات الاضطرابات المدنية فريدة وتتأثر بمجموعة متنوعة من العوامل. لذلك، يمكن أن يكون من الصعب التوصل إلى تفسير شامل لأسباب حدوثها.


إجراءات الحكومة للسيطرة على الاضطرابات المدنية. هذه الإجراءات تشمل:

1) التفاوض يمكن للحكومة التفاوض مع القادة المدنيين أو المنظمات التي تقف وراء الاحتجاجات لتحقيق تسوية سلمية.

2) القوة في بعض الأحيان، قد تستخدم الحكومة القوة للسيطرة على الاضطرابات، مثل استخدام قوات الشرطة أو الجيش.

3) القانون يمكن للحكومة استخدام القانون للسيطرة على الاضطرابات، مثل فرض حظر التجول أو استخدام التشريعات لتجريم بعض أشكال الاحتجاج.

4) الإصلاحات قد تقدم الحكومة إصلاحات سياسية أو اقتصادية كرد فعل على المطالب المدنية.

5) هذه الإجراءات قد تكون فعالة في بعض الأحيان، ولكنها قد تؤدي أيضًا إلى تصعيد التوترات إذا لم يتم تنفيذها بشكل صحيح.

6) عند فشل استجابة الحشود البشرية للمفاوضات ومن ثم التحذيرات الكلامية وهذا ما يحدث في أغلب الأحيان تلجأ قوى الامن إلى استخدام الأسلحة الأقل فتكا:


الأسلحة الأقل فتكا

الأسلحة الأقل فتكا هي أجهزة مصممة لشل، أو إرباك، أو ردع شخص، أو مجموعة من الأشخاص دون التسبب في إصابات دائمة أو مميتة. وكثيرا ما يستخدمها أفراد وضباط الشرطة والعسكريون للسيطرة على حالات العصيان المدني، او العنف، أو الخطر، أو إخضاعها. ومع ذلك، لا يزال بإمكان الأسلحة الأقل فتكا أن تسبب ضررا كبيرا وحتى الموت في بعض الحالات. لذلك، من المهم أن تكون على دراية بأنواع الأسلحة الأقل فتكا، وآليات عملها، وأنماط الإصابة التي يمكن أن تسببها.


أولا: الأسلحة الكهربائية الموجهة (CEWs): هذه هي الأجهزة التي توصل نبضات كهربائية عالية الجهد ومنخفضة التيار إلى الجسم من خلال المجسات أو الاتصال المباشر. يمكن أن تسبب تقلصات العضلات والألم والعجز المؤقت. والأكثر استخداما هو TASER. ينتج عن استعمل الأسلحة الكهربائية الموجهة العديد من الإصابات كما ورد في النشرات الطبية المحكمة وهي ناتجة عن إصابات أسهم هذه الأسلحة او نتيجة سقوط من تعرض لهذه الأسلحة. إصابات الرأس واختراق الجمجمة والدماغ والاختلاجات العصبية. إصابات الجهاز الهضمي نتيجة ابتلاع السهام وان كان في حالات نادرة، إصابات العين وتشمل تمزق كرة العين وتمزق الشبكية ونزيف في الجسم الزجاجي وانثقاب القرنية، تمزق الصلبة، والتهاب المقلة الرضي، وقد ينتج عن هذه الإصابات العمى. إصابات الصدر الناتجة عن سهام هذه الأسلحة تشمل استرواح تجويف الصدر ونقص تروية القلب واعتلال القلب الإجهادي الحاد، وعدم انتظام ضربات القلب وحدوث الجفان البطيني، وحدوث حروق حرارية بالجلد وانحلال العضلات وما يرافق ذلك من هبوط الجهاز الكلوي، هذا بالإضافة لتمزقات الجلد والكسور واصابات الاحشاء إثر السقوط.

الاضطرابات المدنية ومخاطر الاسلحة الأقل فتكاً
الاضطرابات المدنية ومخاطر الاسلحة الأقل فتكاً

ثانيا: رذاذ الفلفل: Oleoresin capsicum هو مستخلص زيتي من الفلفل الحار يستخدم كمادة مسيلة للدموع أو رذاذ للدفاع عن النفس. يحتوي على مركبات حارة تسمى كابسايسينويدات تسبب حرقة وألم شديدين عند ملامسة الجلد أو العينين أو الجهاز التنفسي. بعض الآثار الجانبية الشائعة لتعرض الجلد لرزاز الفلفل، احمرار وحكة وورم وجفاف إذا دخل في العينين، فقد يسبب التهابًا شديدًا وإفرازًا للدموع وضعفًا في الرؤية ويسبب سحجات بالقرنية والتهاب الملتحمة وتشنج الجفون كما أنه مهيج للجهاز التنفسي، وقد يسبب تهيجًا رئويًا وسعالًا وتضيقًا في الشعب الهوائية. ومن عواقب التعرض له الشعور بألم في العضلات في مختلف مناطق الجسم وضيق بالصدر وقشعريرة وسعال جاف واحتقان في الاذان وارتفاع درجة الحرارة.


ثالثا: الغاز المسيل للدموع: الغاز المسيل للدموع هو مصطلح عام يشير إلى مجموعة من المواد الكيميائية التي تسبب تهيجًا للعينين والجلد والجهاز التنفسي والسعال عند تعرض الإنسان لها. يستخدم الغاز المسيل للدموع في بعض الحالات كوسيلة للسيطرة على الاحتجاجات أو الشغب أو الدفاع عن النفس. ومع ذلك، فإن الغاز المسيل للدموع له آثار صحية سلبية على الأفراد والبيئة، وقد يؤدي إلى حالات خطيرة أو مميتة في بعض الحالات..

هناك أنواع مختلفة من الغازات المسيلة للدموع، وتختلف في تركيبها وتأثيرها وطريقة استخدامها. بعض الأمثلة على هذه الأنواع هي:

(1) غاز سي إس: هو مادة كيميائية صلبة بلورية تستخدم في صورة قنابل أو رذاذ أو مسحوق. يؤثر على مستقبلات الألم في الجسم ويسبب التهابًا شديدًا في الأغشية المخاطية والجلد. يعتبر من أكثر أنواع الغازات المسيلة للدموع استخدامًا وشيوعًا

(2) غاز سي آر: هو مادة كيميائية صلبة بيضاء تستخدم في صورة قنابل أو رذاذ. يؤثر على جهاز التحكم في درجة حرارة الجسم ويسبب ارتفاعًا في درجة حرارة الجلد والأغشية المخاطية. يعتبر من أقوى أنواع الغازات المسيلة للدموع وأكثرها سمية

(3) غاز سي إن: هو مادة كيميائية صلبة صفراء تستخدم في صورة قنابل أو رذاذ. يؤثر على خلايا حاسة التذوق والشم في الأنف والفم ويسبب تهيجًا وحروقًا في هذه المناطق. يعتبر من أقدم أنواع الغازات المسيلة للدموع

الغازات المسيلة للدموع لها آثار متعددة على صحة الإنسان، تتراوح من التهابات مؤقتة إلى إصابات دائمة أو حتى الوفاة. بعض هذه الآثار هي: (1) على العينين: يسبب الغاز المسيل للدموع التدميع والاحمرار والحكة والورم والعمى المؤقت ويسبب حروقًا كيميائية أو تلفًا في القرنية أو الشبكية أو العصب البصري في حالات التعرض المتكرر أو المطول. (2) على الجهاز التنفسي: يسبب الغاز المسيل للدموع تهيجًا رئويًا وسعالًا وتضيقًا في الشعب الهوائية وصعوبة في التنفس ويسبب التهابًا في الحلق والقصبة الهوائية والرئتين أو نزيفًا رئويًا أو توقفًا تنفسيًا في حالات التعرض المتكرر أو المطول. (3) على الجلد: يسبب الغاز المسيل للدموع احمرارًا وحكةً وورمًا وجفافًا في الموقع المصاب، ويسبب حروقًا كيميائية أو تقرحات أو ندبات في حالات التعرض المتكرر أو المطول.(4) على الجهاز الهضمي: يسبب الغاز المسيل للدموع غثيانًا وتقيؤًا وإسهالًا إذا دخل إلى الفم، ويسبب تهيجًا في المعدة والأمعاء أو نزيفًا هضميًا في حالات التعرض المتكرر أو المطول. (5) على الحامل: يؤثر الغاز المسيل للدموع سلبًا على صحة الحامل والجنين، ويسبب تشنجات رحمية، أو تقلصات مبكرة، أو نزف مهبلي، أو إجهاض. (6) على الصحة النفسية: يسبب الغاز المسيل للدموع آثارًا نفسية سلبية على الأفراد، مثل الخوف والقلق والذعر، والصدمة، والإحباط، والغضب، كما يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات نفسية مزمنة مثل اضطراب ما بعد الصدمة أو اضطراب الهلع.

الاضطرابات المدنية ومخاطر الاسلحة الأقل فتكاً
الاضطرابات المدنية ومخاطر الاسلحة الأقل فتكاً

رابعا: عض كلاب K9 وهي الكلاب التي تستخدم في الأغراض الأمنية والعسكرية والشرطية. تعني K9 كلمة canine بالإنجليزية، تتميز الكلاب K9 بأنها مدربة على أداء مهام مختلفة، مثل البحث عن المتفجرات، أو المخدرات، أو الأسلحة، أو الأشخاص المفقودين، أو المجرمين. كما أنها تستطيع حماية مدربيها والتعاون معهم في المواقف الخطرة. بعض السلالات الشائعة للكلاب K9 هي: الجيرمن شيبرد، البلجيكي مالينوا، لابرادور ريتريف، روتويلر.

العض من الكلاب K9 قد يسبب إصابات مختلفة، تبعاً لشدة وموقع العضة، (1) جروح أو خدوش في الجلد أو الأنسجة تحته. هذه الإصابات قد تنزف أو تتعرض للعدوى بالبكتيريا أو الفطريات. (2) كسور أو خلع في العظام أو المفاصل. هذه الإصابات قد تحدث إذا كانت العضة قوية جداً أو في مكان حساس مثل اليد أو القدم أو الرقبة. (3) نقل أمراض معدية من فم الكلب إلى مجرى الدم. هذه الأمراض قد تشمل التهاب الكبد، التيفوئيد، التهاب السحايا، وأخطرها داء الكلب. يجب التأكد من حصول الكلب على التطعيمات اللازمة ضد داء الكلب، وإذا كان غير مؤكد، يجب مراقبة حالة الكلب لمدة 15 يوماً لأي علامات للمرض. كما يجب التطعيم ضد التيتانوس إذا كان آخر ميعاد للتطعيم قد مضى عليه خمس سنوات أو أكثر.

الاضطرابات المدنية ومخاطر الاسلحة الأقل فتكاً
الاضطرابات المدنية ومخاطر الاسلحة الأقل فتكاً

خامسا: مقذوفات التأثير الحركي، الرصاص المطاطي: مقذوفات التأثير الحركي هي قذائف شبيهة بالرصاص تستخدم لأغراض التحكم في الحشود من قبل الشرطة في جميع أنحاء العالم. تُطلَق من الأسلحة النارية وتهدف إلى إلحاق الألم أو الإصابة غير المميتة دون اختراق الجلد. وتُعرَف عادة باسم الرصاص المطاطي والبلاستيكي. مقذوفات التأثير الحركي تأتي بأشكال وأحجام مختلفة، مثل الرصاص المطاطي والبلاستيكي، والطلقات المحشوة بالفول، والطلقات الإسفنجية، والطلقات الحبيبية. وتُستخدَم من أنواع مختلفة من البنادق والمسدسات، ويمكن إطلاقها كقذائف فردية أو متعددة. مقذوفات التأثير الحركي تعمل عن طريق نقل الطاقة الحركية من سلاح إلى شخص. وهي مُصمَّمة لتحاكي تأثير ضربات الهراوة المحمولة باليد على مسافة أبعد ومع ذلك، بسبب شكلها غير المنتظم وسرعتها البطيئة، فإن مقذوفات التأثير الحركي غالبًا ما تكون غير دقيقة وبالتالي يمكن أن تضرب أجزاء حساسة من الجسم أو أهداف غير مقصودة. مقذوفات التأثير الحركي يمكن أن تسبب إصابات خطيرة، وإعاقة، ووفاة. يمكن أن تسبب صدمات حادة أو إصابات اختراقية للدماغ، والعيون، والصدر، والبطن، والأطراف، والأعضاء الأخر، يعتمد شدة الإصابة على نوع وتصميم القذيفة، ومسافة إطلاق النار، والموقع في جسم المصاب، والوصول في الوقت المناسب إلى الرعاية الطبية. استُخدِمَتْ مقذوفات التأثير الحركي في بلدان وسياقات عديدة، مثل التظاهرات، والاحتجاجات، والشغب، والاضطرابات المدنية، والسيطرة على السجون، والأمن الحدودي. وفي كثير من الحالات، استُخدِمَتْ مقذوفات التأثير الحركي كأداة للترهيب والعقاب ضد المحتجين السلميين. مقذوفات التأثير الحركي ليست سلاحًا مناسبًا لاستخدامه في إدارة الحشود وخصوصًا لأغراض التفريق. فهي تشكل خطرًا عاليًا من الضرر والإساءة، ويجب تنظيم استخدامها بشكل صارم أو حظرها. هناك حاجة إلى تنظيم وطني وإقليمي وعالمي ليس فقط على اعتمادها واستخدامها، بل أيضًا على تصميمها وتجارتها. وهذا يشمل إنشاء معاهدة قوية خالية من التعذيب للتجارة تحظر المعدات الأساسية لإنفاذ القانون المسؤولة عن الانتهاكات، وتُدخِل ضوابط تجارية قائمة على حقوق الإنسان على المعدات الأخرى.


علاج المصابين في المستشفيات وأقسام الطوارئ

بطبيعة الاضطرابات المدنية حدوث الإصابات أمر حتمي، لا مفر منه، ولا سيما عندما يشتد الانفعال وتضطر قوات الشرطة والأمن إلى اللجوء إلى مختلف الوسائل للسيطرة. الإصابات تتراوح بين الطفيفة والبسيطة إلى الإصابات الشديدة وعواقب المواد الكيماوية الخطيرة، والتي قد تصل للوفاة، حتى حدوث العواقب النفسية بعيدة المدى أمر غير مستغرب.

ينبغي ان تكون المستشفيات مستعدة لمجموعه واسعه من الإصابات حيث ان الذين يطلبون المساعدة الطبية سيشكلون مجموعه غير متجانسة، بما في ذلك مدى واسع من الاعمار، ذكورا وإناثا، وافرادا يعانون من اعتلالات صحية سابقة.

من الضروري طمأنه المرضى الذين تعرضوا للغاز المسيل للدموع أن العلامات والاعراض الخارجية الحسية يمكن عكسها بسرعة، ولا تؤدي إلى عواقب جسدية على المدى البعيد، كما وان التأثير الكيماوي يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط العينين، وتحرشات في الجهاز التنفسي، والجهاز الهضمي، وتؤدي أيضا الى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم، وانخفاض في سرعة نبض القلب، وعليه يكون خطرها أكبر على المرضى الذين يعانون من أمراض القلب او المياه الزرقاء في العينين (غلاكوما).

على الرغم من أن الأسلحة والتكتيكات الأقل فتكا التي تستخدمها أجهزة إنفاذ القانون تهدف إلى ضمان سلامة جميع المعنيين، إلا أن هذه الأسلحة يمكن أن تسبب إصابات كبيرة وحتى الموت. ومع ازدياد انتشار هذه الأسلحة، سيستمر أطباء الطوارئ في رؤية المزيد من المرضى الذين يحضرون إلى قسم الطوارئ مصابين بجروح ناجمة عن هذه الأسلحة. يمكن أن تساعد معرفة هذه الأسلحة والتكتيكات في توجيه عمل وإدارة المرضى الذين يعانون من إصابات من هذه الأساليب ويمكن أن تحمي الأطباء من التعرض الثانوي والإصابات. يناقش هذا العدد أنماط الإصابات المرتبطة بالأسلحة الشائعة الأقل فتكا التي تستخدمها أجهزة إنفاذ القانون ويقدم توصيات لتقييم وإدارة هذه الإصابات في قسم الطوارئ: (1) استراتيجيات لمنع المزيد من الإصابات والتلوث وضمان سلامة المرضى والموظفين أثناء إدارة المرضى الذين تعرضوا للمهيجات الكيميائية (2) توصيات لري العين للمرضى الذين تعرضوا للمهيجات الكيميائية ، (3) فترة مراقبة للمرضى الذين تعرضوا للمهيجات الكيميائية (4) علاج عض كلاب K9 بدقة اكبر مقارنة مع الكلاب الأخرى وخاصة الإصابات الجسدية الناتجة عن العض. (5) تصوير المرضى الذين أصيبوا بأسلحة مقذوفة ذات تأثير حركي، لأن الإصابات الداخلية الكبيرة يمكن أن تكمن وراء الإصابات التي تبدو سطحية. (6) اعتبارات خاصة عند إدارة المرضى الذين سيتم إطلاق سراحهم في بيئة السجن.


التدافع

التدافع هو حالة من الفوضى والهلع تحدث عندما يحاول عدد كبير من الأشخاص الخروج أو الدخول إلى مكان ضيق أو مغلق. يمكن أن يؤدي التدافع إلى سقوط أو دهس أو اختناق الأفراد، مما يسبب إصابات أو وفيات. تحدث إصابات التدافع في المظاهرات والعصيان المدني بسبب الزحام الشديد والحركة غير المنسقة للمشاركين.، والخوف أو الذعر من التهديدات أو الاستفزازات أو الاعتداءات من قبل قوات الأمن أو المجموعات المعادية، ونقص التخطيط أو التنظيم أو التواصل بين المشاركين والمنظمين والسلطات، عدم توفر مخارج كافية أو آمنة أو واضحة للخروج في حالة الطوارئ، وسوء الأحوال الجوية أو الإضاءة أو التهوية في مكان التجمع

إصابات التدافع في المظاهرات والعصيان المدني قد تكون خطيرة ومؤلمة وتؤثر على صحة وحياة المصابين، ومنها كسور أو خلع في العظام أو المفاصل، جروح أو خدش في الجلد أو الأنسجة تحته، نزف داخلي أو خارجي، اختلاجات أو فقدان للوعي، اختناق أو ضيق في التنفس، حدوث صدمة نفسية أو عصبية

للحد من خطر حدوث إصابات التدافع في المظاهرات والعصيان المدني، يجب اتباع بعض التدابير الوقائية والإسعافية (1) التخطيط والتنسيق بين المشاركين والمنظمين والسلطات لضمان سير الفعالية بسلاسة وأمان. (2) احترام حقوق وحريات المشاركين والمارة والمواطنين وعدم استخدام العنف أو التهديد أو التحريض من أي طرف. (3) تجنب الزحام الزائد والحفاظ على مسافة كافية بين المشاركين وبينهم وبين الحواجز أو الأبواب أو السور. (4) معرفة مواقع المخارج والطرق البديلة والآمنة للخروج في حالة الطوارئ. (5) ارتداء ملابس وأحذية مريحة ومناسبة للأحوال الجوية والمكان. (6) تجهيز مستلزمات الإسعاف الأولي والاتصال بالخدمات الطبية في حالة الإصابة.


استخدام الخيول

تستخدم الخيول في بعض الحالات من قبل قوات الأمن للتحكم في الحشود أو التدخل في المواجهات. استخدام الخيول في المظاهرات قد يؤدي إلى إصابة الخيول أو المتظاهرين أو رجال الأمن بسبب عوامل مختلفة: (1) التعرض للضرب، أو الرشق بالحجارة، أو الزجاجات، أو المفرقعات، أو غيرها من الأشياء الحادة أو المشتعلة. (2) التعرض للغاز المسيل للدموع، أو رذاذ الفلفل، أو المياه الضاغطة، أو غيرها من المواد المؤذية. (3)التعرض للصدمات، أو الدهس، أو التقطيع بسبب التزاحم، أو التدافع، أو السقوط. (4) التعرض للإجهاد، أو الإرهاق، أو الجفاف، أو التغيرات المناخية.. (5) لتعرض للإصابات الذاتية بسبب خطأ في التحكم بالخيل أو فقدان التوازن أو تشابك في معدات الفروسية.

نمط الإصابات الناتجة عن الخيول في المظاهرات قد يختلف باختلاف نوع وشدة ومكان وزمان وظروف المظاهرة، وباختلاف حالة وسلالة، وتدريب، وخبرة الخيل، والفارس. بعض الإصابات المحتملة هي: (1) جروح، أو خدوش، أو كدمات، أو نزف في الجلد أو الأنسجة تحته.(2) كسور أو خلع أو تمزق في العظام أو المفاصل أو الأربطة. (3) انزلاق غضروفي أو ضغط على الأعصاب.(4) صدمة نفسية أو عصبية.


المياه الضاغطة

المياه الضاغطة هي أحد أساليب التحكم في الحشود التي تستخدمها قوات الأمن لتفريق المتظاهرين أو منعهم من الوصول إلى مواقع معينة. تتكون من مضخات قوية تطلق نفاثات ماء عالية الضغط على المتظاهرين. المياه الضاغطة قد تبدو وسيلة غير عنيفة للتعامل مع المظاهرات، لكنها قد تسبب إصابات خطيرة أو حتى مميتة للمتظاهرين. بعض الإصابات المحتملة هي: جروح أو كدمات أو خدوش في الجلد أو الأنسجة تحته. كسور أو خلع أو تمزق في العظام أو المفاصل أو الأربطة. نزف داخلي أو خارجي. اختلاجات أو فقدان للوعي. اختناق أو اختلاج في التنفس. صدمة نفسية أو عصبية.

استخدام المياه الضاغطة في المظاهرات قد يكون غير قانوني أو غير مشروع في بعض البلدان أو السياقات، خصوصا إذا كان يخالف مبادئ حقوق الإنسان، والضرورة، والنسبية، والمساءلة. كما قد يؤدي إلى تصعيد التوتر والعنف بين المتظاهرين وقوات الأمن.

هناك بدائل أخرى للتحكم في الحشود دون استخدام المياه الضاغطة، مثل: (1) التفاوض والحوار والإقناع مع المتظاهرين لإيجاد حلول سلمية ومرضية للطرفين. (2) استخدام حواجز ثابتة أو متحركة لإغلاق المناطق غير المرغوب فيها أو تحديد مسارات آمنة للمظاهرات. (3) استخدام وسائل غير مؤذية لإثارة الانزعاج أو التشتيت، مثل الأصوات العالية أو الأضواء الساطعة أو رذاذ الماء البارد. (4) استخدام وسائل ذات تأثير منخفض على الصحة والبيئة، مثل رذاذ الفلفل أو رغوة التثبيط.


الأصوات العالية

الأصوات العالية هي وسيلة من وسائل التحكم في الحشود التي تستخدمها قوات الأمن لإثارة الانزعاج أو التشتيت لدى المتظاهرين. تتكون من مكبرات صوت أو مولدات صوت تطلق أصواتًا قوية ومزعجة تتراوح بين 120 إلى 150 ديسيبل. هذه الأصوات قد تسبب آلامًا في الأذن أو ضعفًا في السمع أو فقدانًا للتوازن أو الغثيان أو القيء. كما قد تؤثر على نفسية المتظاهرين وتخفض من معنوياتهم أو تثير غضبهم.

الأضواء الساطعة

الأضواء الساطعة هي وسيلة أخرى من وسائل التحكم في الحشود التي تستخدمها قوات الأمن لإرباك أو إعماء أو إخافة المتظاهرين. تتكون من مصابيح أو شعلات أو ليزر تطلق أضواءً بارزة ومبهرة تتراوح بين 1000 إلى 10000 لوكس. هذه الأضواء قد تسبب إصابات في العين أو حروقًا في الجلد، أو صداعًا، أو دوارًا، أو هلعًا. كما قد تؤثر على رؤية المتظاهرين وتحد من قدرتهم على التفاعل مع بعضهم البعض.


رغوة التثبيط

رغوة التثبيط هي وسيلة من وسائل التحكم في الحشود التي تستخدمها قوات الأمن لتثبيط حركة المتظاهرين أو منعهم من الوصول إلى مواقع معينة. تتكون من مادة كيميائية تتفاعل مع الماء لإنتاج رغوة كثيفة ولزجة تغطي الأرض والأشخاص. رغوة التثبيط قد تبدو وسيلة غير عنيفة للتعامل مع المظاهرات، لكنها قد تسبب إصابات أو ضرر للمتظاهرين أو البيئة بسبب عوامل مختلفة، (1) التسبب في اختناق أو اختلاج في التنفس بسبب انسداد المجاري التنفسية أو تهيج الأغشية المخاطية. (2) التسبب في حروق أو تحسس أو التهاب في الجلد أو العين بسبب التعرض للمادة الكيميائية أو درجة حرارتها. (3) التسبب في انزلاق أو سقوط أو كسور بسبب فقدان الثبات على الأرض المغطاة بالرغوة.(4) التسبب في تلوث الماء أو الهواء بسبب صعوبة إزالة الرغوة أو تفككها (5) استخدام رغوة التثبيط في المظاهرات قد يكون غير قانوني أو غير مشروع في بعض البلدان أو السياقات، خصوصا إذا كان يخالف مبادئ حقوق الإنسان، والضرورة، والنسبية، والمساءلة. كما قد يؤدي إلى تصعيد التوتر والعنف بين المتظاهرين وقوات الأمن.


سائل "السكونك"

سائل "السكونك" هذه المادة هي محلول مائي يحتوي على مواد عضوية وكيميائية تنتج رائحة قوية ومقززة تشبه رائحة الفساد أو البراز أو الجثث.، تطلق من خراطيم أو مدافع ماء على المتظاهرين، أو المباني، أو المركبات، أو الأشياء الأخرى. ويدعى ان هذه المادة غير ضارة بالصحة أو البيئة، وأنها تستخدم كبديل للقوة المفرطة أو الذخيرة الحية، الا انها تسبب في تهيج أو التهاب أو حساسية في الجلد، أو العينين، أو الأنف، أو الحلق بسبب التعرض للمادة الكريهة، غثيان، أو قيء، أو إسهال، أو تسمم بسبب استنشاق، أو ابتلاع، أو امتصاص المادة الكريهة. تلف أو تشويه للملابس أو الممتلكات. لوث أو تدهور للأرض أو الماء أو الهواء بسبب انتشار المادة الكريهة.


مواجهة الاضطرابات المدنية في التشريعات الدولية

وسائل مكافحة المظاهرات قد تنتهك حقوق الإنسان إذا كانت تستخدم بشكل غير قانوني، أو غير مشروع، أو غير متناسب، أو غير ضروري. فالمظاهرات هي حق من حقوق التعبير والتجمع والجمعية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود والمعاهدات الدولية ذات الصلة، ولا يجوز لأي سلطة منع أو تقييد هذا الحق إلا في حالات استثنائية وبما يتفق مع المبادئ والضوابط التي يضعها القانون الدولي لحقوق الإنسان.

استخدام وسائل مكافحة المظاهرات بشكل تعسفي أو عشوائي أو عنيف قد يؤدي إلى إصابة أو قتل أو اعتقال، أو اختفاء، أو تعذيب المتظاهرين، أو المارة، أو المراسلين، أو المدافعين عن حقوق الإنسان، مما يشكل انتهاكًا صارخًا لحقهم في الحياة والأمن، والصحة، والحرية، والكرامة. كما قد يؤدي إلى تقييد حق المتظاهرين في التعبير عن رأيهم والمشاركة في شؤون بلدهم، مما يضر بالديمقراطية والحكم الرشيد.

إحدى أهم التشريعات الدولية التي تضبط استخدام وسائل مكافحة المظاهرات هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمده الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948. ينص هذا الإعلان في المادة 20 على أن "لكل فرد حق في حرية التجمع والتعبير السلميين"، وفي المادة 21 على أن "لكل فرد حق في المشاركة في إدارة شؤون بلده". ويشير هذا الإعلان إلى أن حقوق الإنسان هي "أساس للحرية والعدالة والسلام في العالم"، وأن "تجاهلاً لحقوق الإنسان وازدراءً لها قد أديا إلى أفعال همجية تثير ضمير البشرية".

توسّعت العهود والمعاهدات الدولية ذات الصلة على مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأضافت مزيدًا من التفاصيل والالتزامات بشأن حقوق التجمع والتعبير والمشاركة. من بين هذه الوثائق، يمكن ذكر العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان. تحدد هذه الوثائق حقوق المتظاهرين، وتضع ضوابط على استخدام قوات الأمن للقوة أو وسائل مكافحة المظاهرات، وتطالب بضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان.

كما تضبط استخدام وسائل مكافحة المظاهرات القانون الدولي الإنساني، الذي ينظم سلوك أطراف النزاعات المسلحة. يحظر هذا القانون استخدام أي سلاح أو أسلوب أو وسيلة للقتال، بما في ذلك الوسائل والأساليب السيبرانية التي لا يمكن توجيهها إلى هدف عسكري محدد أو قد يُتوقع أن تخرج عن نطاق سيطرة من يستخدمها أو تؤدي إلى آثار زائدة غير متناسبة. كما يحظر هذا القانون الهجمات على المدنيين أو الممتلكات المدنية أو الأشخاص والمنشآت والمواد والوحدات والنقل الطبية أو الأشخاص والمنشآت والمواد والوحدات والنقل الإنسانية.

الدكتور هاني جهشان مستشار اول الطب الشرعي

الخبير في حقوق الانسان

٧٣ مشاهدة

Comentarios


bottom of page